العاب

ميكروسوفت تُراهن على آسيان | مبادرات ضخمة بقيمة 5 مليارات دولار

تُعدّ عملاقة التكنولوجيا ميكروسوفت أكثر من مجرد شركة تقنية، بل هي قوة دافعة للنمو الاقتصادي والابتكار على الصعيد العالمي؛ إذ تُساهم ميكروسوفت في دفع عجلة التقدم التقني من خلال استثماراتها المتنوعة في مختلف أنحاء العالم.

وصرحت ميكروسوفت عن رؤيتها للإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها قارة آسيا؛ إذ تُوليها اهتمامًا كبيرًا باعتبارها سوقًا عالميًا ذا أهمية استراتيجية قصوى. وأكدت ميكروسوفت من خلال مدونتها الرسمية أن آسيا تُمثل موقعًا مثاليًا لتنفيذ مهمتها العالمية المتمثلة في تمكين كل شخص وكل منظمة على هذا الكوكب لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار.

تعمل ميكروسوفت في الأسواق الآسيوية منذ أكثر من ثلاثة عقود بتواجد كبير في 23 سوقًا. وإيمانًا منها بأهمية الأسواق الآسيوية؛ أعلن ساتيا ناديلا ،في مايو 2024، عن التزام ميكروسوفت بتوفير فرص لاكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي لـ2.5 مليون شخص في دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان – ASEAN).

وتعاونًا من ميكروسوفت مع الحكومات والمنظمات غير الربحية والمؤسسات التجارية؛ تقدم الشركة برنامجًا للدعم والتدريب للعديد من المجتمعات في الدول الواعدة؛ مثل ماليزيا، وإندونيسيا، والفلبين، وتايلاند، وفيتنام.

وإثباتًا لرؤية ميكروسوفت؛ أجرت شركة Kearney العالمية للاستشارات الإدارية دراسة تفيد بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة آسيان، بما يصل إلى تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.

أرقام ميكروسوفت لتواجدها في آسيا

ميكروسوفت تدعم التحول الرقمي في ماليزيا

في عام 2021؛ أعلنت ميكروسوفت عن مبادرة (Bersama Malaysia – معًا من أجل ماليزيا)؛ والتي تُمثل التزامًا هامًا من العملاق التكنولوجي بتمكين الاقتصاد الرقمي الشامل في ماليزيا وتعزيز التحول الرقمي للبلاد، وذلك للقطاعين العام والخاص. وتبعًا لذلك الالتزام؛ أسست ميكروسوفت أول منطقة مراكز بيانات لها في ماليزيا لتقديم خدمات سحابية موثوقة محليًا.

وفي عام 2024؛ أعلنت ميكروسوفت عن انها ستستثمر 2.2 مليار دولار خلال الأربع سنوات القادمة، وهو ما وصفته ميكروسوفت بأنه الأكبر في تاريخها خلال 32 عامًا في البلاد؛ إذ صرح، ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لميكروسوفت، أن الشركة تسعى إلى إنشاء بنية تحتية عالمية المستوى في ماليزيا، وذلك حتى تتمكن كل المؤسسات والشركات الناشئة من الاستفادة منها.

وأعلن بيان ميكروسوفت أن الاستثمار سيشمل البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي وتوفير فرص لـ200 ألف ماليزي لتعلم مهارات الذكاء الاصطناعي ودعم المطورين في الدولة. وأضافت ميكروسوفت أنها ستعمل مع الحكومة الماليزية لإنشاء مركز وطني للتميز في الذكاء الاصطناعي و تعزيز قدرات الأمن السيبراني في البلاد، وذلك بالتعاون مع وزارة الرقمنة الماليزية لدفع تبني الذكاء الاصطناعي في الصناعات الرئيسية.

وتتبنى المبادرة دمج الذكاء الاصطناعي في العديد من الوزارات؛ مثل تحليل المسارات الاقتصادية بشكلٍ أفضل للشركاء التفاوضيين بوزارة الاستثمار والتجارة والصناعة، وتطوير مساعد معلومات افتراضي لمنصة “MYStartup” لتوفير بيئة داعمة للشركات الناشئة باستخدام Azure OpenAI Service، لإحدى وكالات وزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

ميكرسوفت تنشئ مراكز للبيانات في إندونيسيا وتايلاند

أعلنت ميكروسوفت، في مايو 2024، عن إنشاء أول مركز بيانات لها في تايلاند في إطار جهود مماثلة لتطوير البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي. وذكرت صحيفة بانكوك بوست أن ميكروسوفت تخطط لاستثمار مليار دولار في تايلاند؛ كما قالت العملاقة التكنولوجية أن هناك طلبًا متزايدًا على خدمات الحوسبة السحابية في تايلاند من شركاتها، وأن التزامات ميكروسوفت ستستمح للبلاد بالاستفادة من الفرص الاقتصادية والإنتاجية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي.

وفي الشهر الماضي؛ صرح ساتيا ناديلا عن استثمار 1.7 مليار دولار في إندونيسيا على مدار الأربع سنوات القادمة، وذلك لإنشاء بنية تحتية جديدة للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تأهيل 840 ألف إندونيسي للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي. ويُعد هذا الاستثمار المنفرد الأكبر في تاريخ ميكروسوفت البالغ 29 عامًا في البلاد؛ إذ تهدف المبادرة إلى تحقيق رؤية الحكومة الإندونيسية ،”إندونيسيا الذهبية 2045″، في تحويل البلاد إلى قوة اقتصادية عالمية.

الرئيس التنفيذي لميكروسوفت في إعلانه عن استثمار 1.7 مليار دولار في إندونيسيا

تُظهر مبادرات ميكروسوفت في رابطة جنوب شرق آسيا التزامها الراسخ بدعم التنمية الاقتصادية والابتكار في المنطقة. من خلال الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبرامج تدريب الذكاء الاصطناعي. كما تُساهم ميكروسوفت في تمكين الأفراد والمؤسسات في جميع أنحاء آسيا من تحقيق إمكاناتهم الكاملة. ويتوقع الخبراء أن آسيا يمكن أن تصبح قوة عالمية جديدة للابتكار، تولد حوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2050، وتمثل أكثر من نصف جميع استثمارات البحث والتطوير بحلول عام 2030.

?xml>


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق