العاب

ترو جيمنج The Entropy Centre

The Entropy Centre هي أوّل ألعاب فريق التطوير البريطاني Stubby Games والتي تأتينا بفكرة التحكّم بالزمن لحلّ الألغاز وباستيحاء واضح من ألعاب Portal الشهيرة في توجهها الفنّي وبعض العناصر العامة للتجربة، قصة اللعبة تضعكم في دور Aria التي تستيقظ في منشأة فضائية باسم The Entropy Centre وهي منشأة يقوم العاملون فيها بحلّ الألغاز لتوليد الطاقة التي يتم من خلالها شحن جهاز خاص يقوم بإعادة الزمن على كوكب الأرض في حال تعرّضه لحدث كارثي يتسبّب بدماره، Aria تجد المنشأة خالية من البشر مع فقدانها لذاكرتها ولكنّها لحسن الحظ تجد السلاح الناطق Astra الذي يخبرها بتعرّض الأرض لحدث كارثي جديد ويبدأ بمساعدتها على الوصول إلى الألغاز لإعادة كوكب الأرض واكتشاف ما حدث في المنشأة خلال العملية.

عادةً ما تكون القصة في ألعاب النوع مجرّد مبرّر لما يحدث في حال وجدت ولكنّ The Entropy Centre تفاجئكم مع مرور الوقت بعدد من التطوّرات والتفاصيل التي تجعل من أحداث القصة مثيرة للاهتمام مع إمكانية البحث عن أجهزة الحاسب التي لا زالت تعمل لقراءة الرسائل ما بين الموظفين قبل اختفائهم لأخذ فكرة أفضل عمّا حدث في الماضي، التمثيل الصوتي المتقن نشأ عنه تفاعلات عفوية ما بين Aria وبين Astra بشكل جميل وممتع يخدم القصة وتطوّر العلاقة ما بين الشخصيتين فتعليقات Astra تكون روبوتية وجامدة فيما يتعلّق بإنهاء العمل ولكنّ التعليقات الأخرى لها فيها نوع من السذاجة والفظاظة التي ينتج عنها لحظات طريفة جداً.

تجربة اللعب بسيطة في عناصرها فأنتم تعتمدون بشكل أساسي على سلاحكم للتحكّم بالصناديق التي يمكن الاستفادة من وزنها لتفعيل عناصر البيئة المحيطة من أبواب ونحوها مع تقديم عدد متنوّع من الصناديق وعناصر البيئة الأخرى التي تملك ميّزات خاصة كصناديق تمكّنكم من القفز وأخرى يخرج من خلالها جسر ضوئي وستبدأ اللعبة بتقديم هذه الصناديق والعناصر بشكل تدريجي مع تقدّمكم في المراحل ممّا يبقي على نوع من التنوّع في نوعية الألغاز وحلولها.

المفهوم الأساسي الذي يتم الاعتماد عليه في حل الألغاز هو محاولة فهم الخطوات التي تقود إلى حل اللغز ومن ثمّ تطبيقها بشكل عسكي لأنّكم ستستفيدون من صندوق واحد في تفعيل العديد من عناصر البيئة ولذا يجب عليكم وضع هذا الصندوق في الأماكن الصحيحة وبالتوقيت المناسب في نافذة زمنية لا تتجاوز 39 ثانية حيث أنّ السلاح غير قادر على إعادة الزمن أكثر من ذلك مع إمكانية إعادة ضبط العدّاد لكل صندوق يتم التعامل معه للحرص على توفّر الوقت المناسب.

اللعبة تقدّم العديد من الألغاز المسلية مع عدد من المراحل التي تمّ تصميمها بشكل جميل وفيه تحدّي مرضي ولكنّ عيبها الأساسي هو عدم كسر حاجز صعوبة معيّن ففكرة اللعبة بالاعتماد على إعادة عناصر البيئة بالزمن فكرة بسيطة يمكن فهمها خلال الساعات الأولى من التجربة ومن ثمّ يصبح التحدّي في حل الألغاز كامناً في كمية التعقيد والخطوات التي ستحتاجون إليها لحلّ الألغاز ولكنّ مستوى التعقيد سيتوقّف عن الارتفاع في النصف الثاني من التجربة وبالرغم من تقديم عدد من الألغاز الجيدة في ذلك النصف إلّا أنّه افتقر للتدرّج في التحدي الذي شعرنا فيه في النصف الأوّل كما أنّ النصف الثاني قدّم عدداً من الألغاز التي كانت تعتبر بسيطاً جداً خاصةً في الجزئية الختامية التي توقّعنا فيها مجموعة من الألغاز الصعبة.

لكسر الروتين وعدم الانتقال من لغز إلى لغز بشكل مباشر فإنّ اللعبة ستقدّم عدداً من الجزئيات التي ستقومون فيها بالهرب إثر حدوث عطل فنّي أو انفجار داخل المنشأة وهذه الجزئية تعتمد على فكرة القفز ما بين المنصات أكثر من حلّ الألعاز وقدّ تقدّم أحياناً ألغاز بسيطة جداً كما ستقومون بمواجهة عدد من الروبوتات التي حدث لها عطل تقني والاستفادة من سلاحكم لتدمير تلك الروبوتات من خلال القذائف الخاصة بها وإعادتها في الزمن لتعود إلى مصدرها.

على المستوى البصري فاللعبة تقدّم توجهاً فنياً قريباً جداً من Portal وبمستوى رسومي جيد وعلى المستوى السمعي فهنالك مجموعة من الألحان في الخلفية والتي تؤدي غرضها دون أن تتميّز، اللعبة لا تعاني بشكل عام من مشاكل تقنية بارزة ما عدى تداخل عناصر البيئة في بعضها البعض في مناسبات نادرة تحدث عند حملكم لغرض ونقله ويمكنكم ببساطة إعادة الزمن إلى الوراء لحل هذه المشكلة، هنالك عيب مزعج في اللعبة وهو مرتبط بجزئية القفز ما بين المنصات فالتحكّم فيها ليس بدقيق بالشكل المناسب كما أنّ الكاميرا ليست ملائمة لهذه الجزئية وقد تفشلون في العديد من الأحيان في القفز من على صندوق خاص بالقفز بسبب الكاميرا ممّا يجبركم على إعادة ترتيب جميع عناصر حل اللغز مرّة أخرى.

قمنا بإنهاء التجربة خلال 10 ساعات تقريباً ولا توجد قيمة فعلية لإعادة التجربة إلّا في حال رغبتم بقراءة جميع الرسائل الخاصة بالعاملين في المنشأة، The Entropy Centre تقدّم بعض الأفكار الجديدة بجانب استيحائها الواضح من Portal، اللعبة قد لا تقدّم مستوى الصعوبة الذي قد يبحث عنه محبّوا هذا النوع من التجارب ولكنّها تجربة مسلية بفضل التنوّع في عناصر الألغاز والقصة المثيرة المليئة بالتفاعلات العفوية والطريقة ما بين Aria و Astra.

تمّ مراجعة هذه اللعبة بنسخة للحاسب الشخصي تمّ توفيرها من قبل الناشر.


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق