آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

حكم استبدال الوضوء بالاستحمام؟.. الإفتاء ترد – مصر

أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز الاكتفاء بالاغتسال عن الوضوء، وذلك إذا كان بنية رفع الحدث الأكبر وهو الجنابة، وكذا الحيض والنفاس للنساء؛ لأن رفع الحدث الأكبر يشمل رفع الحدث الأصغر، وإذا كان الاغتسال ليوم الجمعة فيُشترط أن ينويَ أثناء الغسل رفع الحدث الأصغر حتى يصحَّ الوضوء، جاء ذلك في فتوى رسمية لها على موقعها الإلكتروني تجيب على سؤال مضمونه «هل يجوز الاكتفاء بالاغتسال -الاستحمام- عن الوضوء؟».

الطهارة قبل العبادات

وقالت دار الإفتاء، إنه من المقرر شرعًا أَنَّ من شروط صحة بعض العبادات كالصلاة، والطواف، ومس المصحف الشريف الطهارة مِن الحدثين الأصغر والأكبر، وذلك لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».

وأشارت إلى أن الحكم ينطبق على الطواف حول الكعبة؛ فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ»، وكذلك الأمر عند مسّ المصحف؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، فالآية الكريمة تدل على أنّه يُشتَرَطُ لمسِّ المصحف الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر.

وتابعت دار الإفتاء: أما بالنسبة لمسألة استغناء الشخص بالاستحمام عن الوضوء في رفع الحدث الأصغر، فحكمه على هذا النحو:

استغناء الشخص عن الوضوء بالاستحمام

1ـ عند اغتسال الشخص بنية رفع الحدث الأكبر فإنه يلزم عليه أن يغسل جميع أعضاء الجسد ويعمِّمَهُ بالماء بما في ذلك أعضاء الوضوء؛ وذلك لما تقرَّر لدى العلماء أنَّ رفع الحدث الأكبر يشمل رفع الحدث الأصغر، وبالتالي فإنّ الاستحمام يغني عن الوضوء.

2ـ إذا كان اغتسال الشخص بنية غسل الجمعة أو النظافة الشخصية ونحو ذلك، فيلزم حينئذ أن ينويَ أثناء الاستحمام رفع الحدث الأصغر حتى يصحَّ الوضوء.


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق